المَغْرِبُ رسميًا المَمْلَكَةُ المَغْرِبِيَّةُ (بالأمازيغية: ⵜⴰⴳⵍⴷⵉⵜ ⵏ ⵍⵎⵖⵔⵉⴱ، تاكُلديت ن لمغريب)[22] هي دولة ذات سيادة[6] عاصمتها الرباط وأكبر مدنها الدار البيضاء؛[5] تقع في أقصى غرب شمال إفريقيا فهي مُطلة على البحر المتوسط شمالًا والمحيط الأطلسي غربًا،[5] تحدها الجزائر شرقًا[23] وموريتانيا جنوبًا؛[5][24] وفي الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب وإسبانيا توجَد مكتنَفات متنازَع عليها بين البلدين وهي سبتة ومليلية وعدد من الجُزر.[5][25] يَنص الدستور على أن المغرب دولة إسلامية وأن البلاد متعددة الثقافات: «المملكة المغربية دولة إسلامية، موحَّدة بانصهار كل مكوناتها، العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية».[6][26] المغرب عضو في جامعة الدول العربية، الاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد الإفريقي؛[27] توجَد شراكة استراتيجية مع مجلس التعاون الخليجي،[28] شراكة اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي،[29] شراكة عسكرية مع حلف شمال الأطلسي،[30] كما يوجَد توجُّه استثماري نحو البلدان الإفريقية.[31][32] يَتربع محمد السادس على رأس الدولة في مَلكية دستورية مع نظام برلماني.[5][6] يَرأس الحكومة المغربية الحالية عزيز أخنوش عن حزب التجمع الوطني للأحرار بعدما تَصدَّر الانتخابات لسنة 2021 بحصوله على 102 من أصل 395 مقعد برلماني، مع نسبة مشارَكة انتخابية بَلغت 50,18% على مستوى البلاد.[33][34][35]
كانت المنطقة التي تشكل المغرب مأهولة بالسكان منذ العصر الحجري القديم منذ أكثر من 300000 عام، وقد أسس إدريس الأول أول دولة مغربية في عام 788. وحكمتها بعد ذلك سلسلة من السلالات المستقلة، ووصلت إلى ذروتها كقوة إقليمية في القرن الحادي عشر. والقرن الثاني عشر، في عهد سلالتي المرابطين والموحدين، عندما سيطرت على معظم شبه الجزيرة الإيبيرية والمغرب العربي.[36] أدت قرون من الهجرة العربية إلى المغرب العربي منذ القرن السابع إلى تغيير النطاق الديموغرافي للمغرب. في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، واجه المغرب تهديدات خارجية لسيادته، مع استيلاء البرتغال على بعض الأراضي وزحف الإمبراطورية العثمانية من الشرق. قاومت السلالات المرينية والسعدية الهيمنة الأجنبية، وكان المغرب الدولة الوحيدة في شمال أفريقيا التي نجحت في صد الهيمنة العثمانية. سيطرت السلالة العلوية، التي تحكم البلاد حتى يومنا هذا، على السلطة في عام 1631، وعلى مدى القرنين التاليين وسعت علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع العالم الغربي. أثار موقع المغرب الاستراتيجي بالقرب من مصب البحر الأبيض المتوسط اهتمامًا أوروبيًا متجددًا. وفي عام 1912، قسمت فرنسا وإسبانيا البلاد إلى محميتين، مع حجز منطقة طنجة الدولية. بعد أعمال مقاومة وثورات متقطعة ضد الحكم الاستعماري، استعاد المغرب استقلاله وأعيد توحيده في عام 1956.
منذ الاستقلال، ظل المغرب مستقرًا نسبيًا. فهو يمتلك سادس أكبر اقتصاد في أفريقيا ويتمتع بنفوذ كبير في كل من أفريقيا والعالم العربي. ويُعتبر قوة وسطى في الشؤون العالمية، وله عضوية في جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، والاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد الإفريقي.[37] المغرب نظام ملكي وحدوي شبه دستوري وله برلمان منتخب. ويرأس السلطة التنفيذية ملك المغرب ورئيس الحكومة، بينما تناط السلطة التشريعية بغرفتي البرلمان: مجلس النواب ومجلس المستشارين. وتقع السلطة القضائية على عاتق المحكمة الدستورية، التي يجوز لها مراجعة صحة القوانين والانتخابات والاستفتاءات.[38] يتمتع الملك بسلطات تنفيذية وتشريعية واسعة، خاصة فيما يتعلق بالشؤون العسكرية والسياسة الخارجية والدينية. يمكنه إصدار مراسيم تسمى الظهير، والتي لها قوة القانون، ويمكنه أيضًا حل البرلمان بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس المحكمة الدستورية.
يطالب المغرب بملكية منطقة الصحراء الغربية غير المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي حددها كأقاليم جنوبية. في عام 1975، بعد أن وافقت إسبانيا على إنهاء استعمار الإقليم والتنازل عن سيطرتها للمغرب وموريتانيا، اندلعت حرب الصحراء الغربية بين تلك القوى وبعض السكان المحليين. وفي عام 1979، تخلت موريتانيا عن مطالبتها بالمنطقة، لكن الحرب استمرت في احتدامها. وفي عام 1991، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن قضية السيادة ظلت دون حل. واليوم، يسيطر المغرب على ثلثي الأراضي، وقد فشلت الجهود المبذولة لحل النزاع حتى الآن في كسر الجمود السياسي.